اليمن:صنعاء تتهم رسمياً الزنداني بإرسال طلاب جامعة الإيمان للقتال في أرحب



في وقت استمرت فيه المواجهات العنيفة بين قوات الجيش اليمني وقبائل أرحب، الواقعة إلى الشمال من العاصمة صنعاء، وجهت الحكومة إلى رئيس جامعة الإيمان الشيخ عبدالمجيد الزنداني تهمة إرسال طلاب من الجامعة للقتال ضد قوات الحرس الجمهوري، التي يقودها النجل الأكبر للرئيس علي عبدالله صالح والمتواجدة في منطقة أرحب


بعدما أكدت مصادر رسمية أن أفراد اللواء 62 حرس جمهوري المرابط في موقع الصمع في المنطقة صدوا هجوما جديداً استهدف المعسكر في وقت مبكر من صباح أمس السبت.



وأوضحت مصادر في حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في البلاد أن
“مليشيات تابعة للقيادي في الإخوان المسلمين عبدالمجيد الزنداني وأخرى للواء المنشق علي محسن الأحمر، قائد الفرقة الأولى مدرع، حاولت مهاجمة المعسكر في وقت مبكر من صباح السبت، إلا أن أفراد اللواء صدوا الهجوم والحقوا بالعناصر الإرهابية خسائر بشرية فادحة وأجبروها على الفرار”.

وأشارت إلى سقوط العشرات من أتباع الشيخ الزنداني في مواجهات سابقة شهدتها منطقة أرحب صباح أول من أمس الجمعة عقب قيام مليشيات مسلحة من تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن ومعها عناصر، وصفتها المصادر ب”الجهادية” قدمت من محافظات مأرب، أبين، شبوة والجوف بمهاجمة معسكر الصمع بهدف الاستيلاء عليه


 وقالت إنه تم تحديد هوية ستة من طلبة جامعة الإيمان بين جثث قتلى المواجهات التي دارت الجمعة عقب تصدي وحدات تابعة للحرس الجمهوري تتمركز في المنطقة للهجوم في اشتباكات استمرت أربع ساعات، فيما قامت العناصر الإرهابية بسحب عشرات الجثث من ساحة المواجهة كي لا يتم التعرف على هويتها.

من جهتها، قالت مصادر قبلية في أرحب إن قوات الحرس الجمهوري المتمركزة في أرحب وبني حشيش وكذا موقع العرة في همدان أقدمت، وبطريقة عنيفة وعشوائية، على قصف عدد من قرى ومناطق أرحب وهمدان، ما أدى إلى إلحاق دمار واسع في المزارع والمنازل، بالإضافة إلى إثارة الهلع والخوف في قلوب الأطفال والنساء والشيوخ في قرى أرحب وهمدان.

وأشارت إلى أن قوات الحرس الجمهوري استحدثت مواقع عسكرية جديدة في الجبال المحيطة بمنطقتي نهم وأرحب، موضحة أن الطيران العمودي شوهد وهو يقوم بعملية إنزال للجنود والعتاد في الجبال المحيطة بالمديريتين.

واتسعت دائرة القصف لتطال لأول مرة قرى في همدان المجاورة لأرحب ونهم، وبحسب مصادر في المعارضة فإن ثلاث قذائف سقطت بالقرب من قرية الحقة بهمدان، وهي المرة لأولى التي تتعرض فيها قرى بهمدان للقصف، منذ اندلاع المواجهات المسلحة بين قوات الحرس الجمهوري وقبائل نهم وأرحب قبل أكثر من شهرين، مشيرة إلى أن مواقع عسكرية تابعة للحرس الجمهوري قصفت وبشكل عشوائي عدة مناطق في أرحب والقرى المجاورة لها من همدان، ما أدى إلى تدمير أسلاك الشبكة الكهربائية في منطقة الجاهلية بهمدان.

واتهمت المعارضة السلطة باستخدام ورقة القبائل بغرض إحداث فتنة واقتتال بينها، مشيرة إلى أن النظام عبر أنصاره بدأ بتسليح بعض رجال القبائل الموالية له ودفعها لمقاتلة إخوانهم من أبناء أرحب المدافعين عن أراضيهم وقراهم، وأوضحت أن قوات الحرس استقدمت مجاميع مسلحة بعضها من خارج المنطقة للقيام بإطلاق النار باتجاه أبناء أرحب، بالإضافة إلى منع وعرقلة إسعاف الجرحى والمشاركة في اختطاف أبناء القبيلة